تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم﴾ الآية، هذه الآية الكريمة تدل على أنه صلى الله عليه وسلم لا يعلم مصير أمره وقد جاءت آية أخرى تدل أنه عالم بأن مصيره إلى الخير وهي قوله تعالى: ﴿ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ فإن قوله وما تأخر تنصيص على حسن العاقبة والخاتمة والجواب ظاهر وهو أن الله تعالى علمه ذلك بعد أن كان لا يعلمه.

ويستأنس له بقوله تعالى: ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم﴾ الآية وقوله: ﴿ما كنت تدري ما الكتاب ولا الأيمان ولكن جعلناه نورا﴾ الآية، وقوله: ﴿ووجدك ضالا فهدى﴾ ، وقوله: ﴿وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك﴾ الآية.

وهذا الجواب هو معنى قول ابن عباس وهو مراد عكرمة والحسن وقتادة بأنها منسوخة بقوله: ﴿ليغفر لك الله ما تقدم﴾ الآية.

ويدل له أن الأحقاف مكية وسورة الفتح نزلت عام ست في رجوعه صلى الله عليه وسلم من الحديبية، وأجاب بعض العلماء بأن المراد ما أدري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا من الحوادث والوقائع وعليه فلا إشكال والعلم عند الله تعالى.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٤٨١