والجواب عن هذا ظاهر وهو أن إسناده التوفي إلى نفسه لأن ملك الموت لا يقدر أن يقبض روح أحد إلا بإذنه ومشيئته تعالى: ﴿وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا﴾ وأسنده لملك الموت لأنه هو المأمور بقبض الأرواح وأسنده للملائكة لأن ملك الموت له أعوان من الملائكة تحت رئاسته يفعلون بأمره وينزعون الروح إلى الحلقوم فيأخذها ملك الموت والعلم عند الله تعالى.
سورة الأحزاب
قوله تعالى: ﴿يا أيها النبي﴾ لا منافاة بينه وبين قوله في آخر الآية ﴿إن الله كان بما تعملون خبيرا ... ﴾ بصيغة الجمع لدخول الأمة تحت الخطاب الخاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنه قدوتهم كما تقدم بيانه مستوفى في سورة الروم.
قوله تعالى: ﴿ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه﴾ . هذه الآية الكريمة تدل بفحوى خطابها أنه لم يجعل لامرأة من قلبين في جوفها وقد جاءت آية أخرى يوهم ظاهرها خلاف ذلك وهي قوله تعالى في حفصة وعائشة: ﴿إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ... ﴾ الآية فقد جمع القلوب لهاتين المرأتين.