هذه الآية تدل بظاهرها على أن يوم القيامة لا ينفع فيه والد ولده وقد جاءت آية أخرى تدل على رفع درجات الأولاد بسبب صلاح آبائهم حتى يكونوا في درجة الآباء مع أن عملهم أي الأولاد لم يبلغهم تلك الدرجة إقرارا لعيون الآباء بوجود الأبناء معهم في منازلهم من الجنة وذلك نفع لهم وهي قوله تعالى: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ الآية..
ووجه الجمع أشير إليه بالقيد الذي في هذه الآية وهو قوله تعالى: ﴿واتبعتهم ذريتهم بإيمان﴾ وعين فيها النفع بأنه إلحاقهم بهم في درجاتهم بقيد الإيمان فهي أخص من الآية الأخرى والأخص لا يعارض الأعم. وعلى قول من فسر الآية بأن معنى قوله: ﴿لا يجزي والد عن ولده﴾ لا يقضي عنه حقا لزمه ولا يدفع عنه عذابا حق عليه، فلا إشكال في الآية. وسيأتي لهذا زيادة إيضاح في سورة النجم في الكلام على: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾ الآية إن شاء الله تعالى.
سورة السجدة
قوله تعالى: ﴿قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ... ﴾ . الآية
أسند في هذه الآية الكريمة التوفي إلى ملك واحد وأسند في آيات أخر إلى جماعة من الملائكة كقوله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة﴾ وقوله: ﴿توفته رسلنا وهم لا يفرطون﴾ وقوله: ﴿ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة ... ﴾ الآية وقوله: ﴿ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو ... ﴾ وأسنده في آية أخرى إلى نفسه جل وعلا وهي قوله تعالى: ﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها ... ﴾