تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب عن هذا من وجهين: أحدهما: أن المثنى إذا أضيف إليه شيئان هما جزآه جاز في ذلك المضاف الذي هو شيئان الجمع والتثنية والإفراد وأفصحها الجمع فالإفراد فالتثنية على الأصح سواء كانت الإضافة لفظا أو معنى. فاللفظ مثاله: شويت رؤوس الكبشين أو رأسهما أو رأسهما أو رأسيهما والمعنى قطعت الكبشين رؤوسا وقطعت منهما الرؤوس فإن فرق المثنى فالمختار الإفراد نحو: ﴿على لسان داود وعيسى ابن مريم﴾ وإن كان الاثنان المضافان منفصلين عن المثنى المضاف إليه أي كان غير جزأيه فالقياس الجمع وفاقا للفقراء وفي الحديث: "ما أخرجكما من بيوتكما إذا أويتما إلى مضاجعكما ... ". و"هذه فلانة وفلانة يسألانك عن إنفاقهما على أزواجهما ألهما فيه أجر". و"لقي عليا وحمزة فضرباه بأسيافهما". واعلم أن الضمائر الراجعة إلى هذا المضاف يجوز فيها الجمع نظرا إلى اللفظ والتثنية نظرا إلى المعنى فمن الأول قوله:

فإن لها فيما دهيت به أسا

خليلي لا تهلك نفوسكما أسا

ومن الثاني قوله:

إذا منكما الأبطال يغشاهما الذعر

قلوبكما يغشاهما الأمن عادة

الثاني هو ما ذهب إليه مالك بن أنس رحمه الله تعالى من أن أقل الجمع اثنان. ونظيره قوله تعالى: ﴿فإن كان له إخوة ... ﴾ أي أخوان فصاعدا.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٣١٤