- وختمت الآية بحجة ثانية وهي ما جاءت في قوله تعالى: ﴿وكفى بالله وكيلا﴾ وذلك أن الذي بيده حفظ السموات والأرض وما فيهما؛ وإليه تصريف أمورهما وتدبيرهما، والخلق كلهم أمورهم إليه، وهم لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا.. فمن كان شأنه ذلك هل يحتاج إلى ولد يعينه، بل الخلق العاجزون عن كفاية أمرهم هم الذين يحتاجون إلى من يعينهم ويساعدهم. وهذه الحجة التي عبر عنها النسفي في تفسيره موجزا حيث قال: " ﴿وكفى بالله وكيلا﴾ حافظا ومدبرا لهما ولما فيهما، ومن عجز عن كفاية أمر يحتاج إلى ولد يعينه؟! " (1) . ولله الحمد والمنة.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٨٣