تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلاحظ أن متعلق (سبحانه) محذوف ههنا؛ وذلك لدلالة الكلام عليه، وفيه من الإيجاز ما لا يخفى. وقد أظهر في غيرها لما يقتضيه السياق مثل قوله تعالى في آية سورة النساء: ﴿سبحانه أن يكون له ولد ... ﴾ الآية (1) .

مطلب: في بيان ما بعد التسبيح وصلته:

بعد أن نزه الله ذاته العلية عن اتخاذ الولد شرع في الرد عليهم بأربع حجج يتبع بعضها بعضا، وابتدأه بحرف (بل) الدال على الإضراب عن مقالتهم الشنيعة تمهيدا لإبطالها والرد عليها وعلى ما تقتضيه من التشبيه بالمخلوقات المحدثة في تناسلها وحاجتها إلى الولد، وفي سرعة فنائها اللازم لتلك الحاجة (2) .

- أما الحجة الأولى فهي في قوله تعالى: ﴿له ما في السماوات والأرض﴾ ؛ ذلك أن الله تعالى بين - ههنا- أن جميع ما في السموات والأرض مملوك له؛ ومن جملتهم من ادعوا أنه ولد لله، والولادة تنافي الملكية لأن الوالد لايملك ولده (3) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٧٦