وهاتان الآيتان بعدها فيهما مزيد تنزيه لله -تبارك وتعالى- وثناء عليه؛ فإنه - عز وجل - بعلمه لما تخفيه صدورهم وما يعلنونه من أقوالهم وأفعالهم فهو المستحق والمنفرد بأن يختار لهم ما يشاء دون سواه، وبالتالي فهي أيضا بمثابة علة للاختيار.. والآية التي تتلوها كذلك هي في ذات موضوعها وتؤكده؛ وذلك بما جاء فيها من إثبات ألوهيته تعالى وأنه المنفرد بالوحدانية، وأن جميع المحامد إنما تجب له دون غيره، وأن لا حكم إلا له دون مشاركة فيه لغيره وإليه من بعد المرجع والمصير (1) . والله أعلم بمراده.
المبحث السابع: في آية سورة الروم:
قال الله تعالى: ﴿الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ (2) .
مطلب في بيان ما قبل التسبيح بالآية.