تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- لما أقام الله - عز وجل - الدليل القاطع على كونه منزها عن الشركاء؛ وعلى أن القول بإثبات الآلهةقول باطل، أتبعه بما يدل ويؤكد على تنزيهه عن هذا القول وتلكم الفرية والبهتان فقال منزها ذاته وممجدها ومقدسها عما لا يليق بها ﴿سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا﴾ (1) .

- ولم يقتصر التنزيه على لفظة ﴿سبحانه﴾ وإن كانت تؤدي إلى المعنى المراد؛ ولكنما جيء بعدها بقوله: ﴿سبحانه وتعالى عما يقولون علوا (2) كبيرا﴾ ، وذلك لمزيد التأكيد لمعنى تنزيه الله عز وجل عن قولتهم الشنيعة في حقه العظيم وشأنه الجليل.

ومبالغة في النزاهة -أيضا- وصف العلو بالكبر؛ وليدل على أن المنافاة بين ذاته وصفاته - عز وجل- وبين نسبة الشريك له بلغت في القوة والكمال بحيث لا يشوبها شيء من جنس ما نسبوه إليه (3) والمعنى: أي تعاظم عن ذلك -تعالى- تعاظما كبيرا غاية في الكمال لايشوبه شيء من جنس ما نسب إليه، فإن مثل هذه الفرية والبهتان مما يتنزه ويترفع عنه مقامه الأسمى (4) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٤٦