تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- الكسر في حروف المضارعة لهجة عربية أصيلة، نطقت به قبائل العرب، وأثر عنها في نصوص نثرية وشعرية.

3- كسر حروف المضارعة جاء وفقا لقواعد منضبطة، ففي الثلاثي كسرت حروف المضارعة تنبيها على كسر العين من ماضيه، ومن ثم لم يكسروا إلا ما كان على فعل يفعل، وامتنع الكسر فيما كان مضارعه على يفعل منعا للثقل الناشئ من تتابع الكسرات، ولا يعتد بالفاصل الساكن؛ لأنه حاجز غير حصين.

وكسر فيما كان أوله همزة وصل أو تاء زائدة لاعتبارات ألحقته بالأصل.

4- لا يمكن تخطئة من يكسر حروف المضارعة، لأن اللغتين إذا كثرت إحداهما، وقلت الأخرى أخذ بأوسعهما رواية، وأقواهما قياسا، دون رد الأخرى أو تخطئتها.

5- كسر حروف المضارعة ظاهر فاش في اللغات الدارجة، لا يكاد يسلم منها قطر أو قبيل، والتجوز في ذلك مما تقبله أصول اللغة؛ لأنه يركن إلى دليل من السماع قوي.

6- تبقى قواعد العربية ثابتة لأنها بنيت على الأوسع رواية، والأقوى في القياس، فليس لنا أن نغيرها بما شذ وخرج عنها، وخالف الكثير الغالب.

... وبالله التوفيق.

مصادر البحث

ارتشاف الضرب من لسان العرب

لأبي حيان الأندلسي. تحقيق وتعليق: د. مصطفى النماس، ط أولى1404 ه 1984م. مطبعة النسر الذهبي مصر.

- الإرشاد إلى علم الإعراب تصنيف الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد اللطيف القرشي الكيشي 615 695ه، تحقيق ودراسة د. عبد الله الحسيني ود. محسن العميري. ط. أولى. 1410ه/1989م، معهد البحوث العلمية، جامعة أم القرى.

- أسرار العربية للإمام أبي البركات الأنباري 513 577 عني بتحقيقه محمد بهجة البيطار، مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق 1377 ه/ 1957 م.

- إصلاح المنطق لابن السكيت 186 244 ه شرح وتحقيق: أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون. ط. رابعة. دار المعارف.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٤٠٤