ومن ذلك في النثر ماذكره أبو حاتم السجستاني من أنه سمع حترش بن ثمال وهو عربي فصيح يقول في خطبته: "الحمد لله إحمده وإستعينه وإتوكل عليه" فيكسر الألفات كلها (1) . وكذلك ما ذكره ابن خالويه من قولهم: "رب اغفر وارحم، واعف عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم" (2) ، فاتضح مما سبق أن كسر حرف المضارعة من الصحيح السالم وارد في لهجات العرب إذا كان الماضي على فعل بكسر العين.
ومثلها قراءة من قرأ ﴿تعلم ما في نفسي ولا إعلم ما في نفسك﴾ (3) بكسر حرفي المضارعة (4) و ﴿تقربا﴾ بكسر التاء أيضا (5) ؛ لأنه من قربت أقرب.
ب المضاعف [مضاعف الثلاثي] :
المضاعف يقصد به ما كانت عينه ولامه من جنس، مثل شد ومد؛ إذ أصلهما شدد ومدد، جرى فيهما وفي أمثالهما إدغام لكون الحرفين من مخرج واحد بلا فصل بينهما.
وهذا النوع من الأفعال هو ما عناه سيبويه في الكتاب بقوله: "وعضضتن فأنتن تعضضن وأنت تعضين " (6) .