تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6- أن القتل بغير حق لا يكون في العادة إلا بالتغالب والاجتماع، والقصاص شرع حكمة للزجر، فيجعل كل واحد منهم كالمنفرد بالقتل، فيجري القصاص عليهم تحقيقا لمعنى الإحياء وإلا سد باب القصاص وفتح باب التغالب (1) .

أدلة أصحاب القول الثاني على عدم القتل.

... استدل أصحاب هذا القول بالكتاب والمعقول.

أما الكتاب:

1- فقوله تعالى: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ (2) .

2- وقوله تعالى: ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد﴾ (3) .

وجه الدلالة:

وظاهر الآيتين يقتضي أن لا يقتل أكثر من نفس واحدة ولا يقتل بالحر أكثر من حر (4) .

واعترض عليه:

... أن المراد بالنفس والحر في الآيتين الجنس، فالنفس تنطلق على النفوس كما أن الحر ينطلق على الأحرار (5) .

3- وقوله تعالى: ﴿ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل﴾ (6) .

وجه الدلالة:

... أن من السرف قتل الجماعة بالواحد وهو منهي عنه إذا (7) .

واعترض عليه:

... أن المراد بالسرف في الآية هو أن يقتل غير قاتله، بل إن قوله تعالى: ﴿فقد جعلنا لوليه سلطانا﴾ (8) ، يدل بالاقتضاء على أن سلطان الولي في الجماعة كسلطانه في الواحد، فلم يكن فيها دليل على منع قتل الجماعة بالواحد (9) .

أما المعقول:

1- أن الواحد لا يكافئ الجماعة، ولا يقتل بهم إذا قتلهم، وإنما يقتل بأحدهم، ويؤخذ من ماله ديات الباقين، كذلك إذا قتله جماعة لا يقتلون به (10) .

واعترض عليه:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٣١٧