تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب التاسع: الاقتصاد في المعيشة وعدم التبذير

يعد المال أمانة بيد الإنسان، يسأل عنها يوم القيامة من أين أتى به؟ وفيم أنفقه؟ لذا وجب التصرف فيه بالعدل، فيحفظ حيث يجب الحفظ، ويبذل حيث يجب البذل، فالإمساك في محل البذل بخل، والبذل حيث يجب الإمساك تبذير، وسلوك الوسطية هو المحمود، مع مراعاة البذل والجود ما أمكن، والخير كل الخير، والبركة والنماء باتباع الشرع، ومن توجيهات القرآن الكريم والسنة المشرفة بهذا الخصوص:

أولا: حسن التدبير والاقتصاد في المعيشة:

قال الله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ (1) .

وقال تعالى: ﴿وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا، إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا﴾ (2) .

وقال: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا﴾ (3) .

وقال: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما﴾ (4) .

ومما ينبغي ملاحظته من خلال النظر في هذه الآيات الكريمات ما يلي:

1 - الأمر بالاقتصاد في العيش وهو التوسط، من غير بخل أو تقتير أو تقصير بالحقوق والواجبات، ومن غير سرف أو تبذير في الإنفاق، فيعطي فوق طاقته، أو يصرف فوق دخله.

2- أن الذي يسرف ويبذر في النفقة من مأكل ومشرب وملبس وغيرها يقع في الحسرة والندامة والحرج الشديد لذهاب البركة من رزقه ونفاد ما بيده.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٢٨١