تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد حض رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه على الإجمال في الطلب، وعدم التشوف والحرص، فقال في الحديث الذي رواه ابن ماجه (1) من حديث جابر - رضي الله عنه -: "يا أيها الناس! اتقوا الله وأجملوا في الطلب، فإن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها، وإن أبطأ عنها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، خذوا ما حل ودعوا ما حرم"، وصححه الألباني (2) . وعند البزار (3) من حديث حذيفة - رضي الله عنه - بنحوه. وقال البزار عقبه: لا نعلمه عن حذيفة إلا بهذا الإسناد.

قلت: وما قبله وما بعده يشهد له.

وقد روى الترمذي (4) حديث خولة بنت قيس قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن هذا المال خضرة حلوة، من أصابه بحقه بورك له فيه، ورب متخوض (5) فيما شاءت به نفسه من مال الله ورسوله ليس له يوم القيامة إلا النار". وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وكذا صححه الألباني (6) .

وجاء عند البخاري (7) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن أناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى نفد ما عنده فقال: "ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٢٧٨