تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يؤيد بركة الطلب والسعي في الصباح الباكر، هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم بارك لأمتي في بكورها"، قال: "وكان - يعني الرسول صلى الله عليه وسلم - إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار، وكان صخر - راوي الحديث - رجلا تاجرا، وكان إذا بعث تجارة بعثهم أول النهار فأثرى وكثر ماله". أخرجه أبو داود (1) ، والترمذي (2) ، وابن ماجه (3) ، وأحمد (4) ، والطبراني (5) ، وابن حبان (6) وغيرهم من حديث صخر ابن وداعة، وصحابة آخرين، هذا لفظ الترمذي، والباقون بمثله وبعضهم باختلاف يسير في بعض الألفاظ.

وقال الترمذي عقبه: "حسن"، وصححه ابن حبان، كما صححه - أيضا - الألباني (7) ، وقال المنذري: قد رواه جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قلت: سمى المنذري منهم (15) صحابيا، ثم قال: "وغيرهم"، وقال مرة: "بعض أسانيدها جيد"، وقال مرة أخرى: "بعضها حسن". ثم قال: "وقد جمعتها في جزء، وبسطت الكلام عليها" (8) .

قلت: ولعل الحافظ ابن حجر عنى المنذري بقوله إذ قال عند ذكر حديث "بورك لأمتي في بكورها": "قد اعتنى به بعض الحفاظ بجمع طرقه فبلغ عدد من جاء عنه من الصحابة نحو عشرين نفسا" (9) ، والله أعلم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٢٧٤