تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن السنة المشرفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود - عليه السلام - كان يأكل من عمل يده" أخرجه البخاري (1) وآخرون. وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الكسب أطيب أو أفضل فقال: "عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور" أخرجه بهذا اللفظ كل من أحمد (2) ، والبزار (3) ، والطبراني في (الأوسط (4) ، والحاكم (5) من حديث رافع ابن خديج، وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن وائل بن داود إلا المسعودي" وبنحو هذا قال البزار عقبه، وممن أخرجه أيضا الحاكم (6) من حديث سعيد بن عمير عن عمه (البراء بن عازب) بنحوه، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووائل بن داود وابنه بكر ثقتان وقد ذكر يحيى بن معين أن عم سعيد بن عمير البراء بن عازب وإذا اختلف الثوري وشريك فالحكم للثوري". أه. ووافقه على ذلك الذهبي.

وحصول الرزق، والبركة فيه وإن كان واضحا من النصوص السابقة إذ إن السعي أو الكسب سبب في حصول الخيرات والبركات إلا أن ثمة أمورا لابد من مراعاتها ليتم استجلاب البركة والنماء من الكسب وإلا لربما يشوب المرء رزقه وماله بشيء من الحرام فتذهب هذه البركة أدراج الرياح.

... ومن هذه الأمور التي لابد من مراعاتها وهي التي يستجلب النماء والبركة بسببها بإذن الله تعالى:

1- أن يكون الكسب مباحا حلالا لا يدخله الحرام مهما قل أو دق:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٢٧١