تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وملازمة الذكر والدعاء فيه استجلاب كل خير وبركة، ودفع كل بلاء وضر، وقرب من الرحمن ونيل رضاه وبعد عن الشيطان وطرد له ولأعوانه، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - أيضا - يرشد إلى ملازمة الذكر والدعاء، كما أنه يذكر الله على كل أحيانه فإنه يدعو ربه في كل الأحيان بكل خير من خيري الدنيا والآخرة، ويدعو كذلك لأصحابه بما ينفعهم في دينهم ودنياهم وأخراهم.

فقد جاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عند مسلم (1) أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول: "اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي.." كما كان صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري، وبارك لي فيما رزقتني" عند الترمذي (2) ، وأحمد (3) ، والنسائي (4) ، وابن السني (5) ، اللفظ للترمذي والباقون بنحوه. وقال الترمذي: غريب وصححه النووي (6) .

وقد جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث سعد بن أبي وقاص عند مسلم (7) فقال: علمني كلاما أقوله، قال: "قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، سبحان الله رب العالمين، لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم". قال: فهؤلاء لربي، فما لي؟. قال: "قل اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٢٥٥