وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عند كل من مسلم (1) ، وأبي داود (2) ، وابن ماجه (3) ، وأحمد (4) ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء"، هذا لفظ مسلم، والباقون بنحوه وعندهم في أوله زيادة.
وعن عائشة رضي الله عنها عند كل من الترمذي (5) ، وابن ماجه (6) قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل طعاما في ستة من أصحابه فجاء أعرابي فأكله بلقمتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنه لو سمى لكفاكم". هذا لفظ الترمذي، ولفظ ابن ماجه بنحوه، وفيه عنده زيادة، وقال الترمذي عقبه: هذا حديث حسن صحيح، وصححه - أيضا - الألباني (7) .
... وقد ثبت عند البخاري (8) ومن حديث غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم مرفوعا: "أن المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء".
مما سبق، ومن خلال النظر في كتب شروح الحديث يتبين ما يلي:
1 - أهمية التسمية على كل أمر ذي بال، وأنها جالبة للخير والبركة، طاردة للشيطان الملعون المطرود الذي يمحق البركة ويسر للمعصية. ومما يدل على أهمية التسمية أيضا أن كثيرا ممن خرج الأحاديث السابقة عقدوا تراجم أبوابهم بذكر التسمية كما هو ملاحظ.