أولا: إن في الدعوة إلى الله تعالى على هدي النبي صلى الله عليه وسلم، امتثالا لأمر الله تعالى الذي أمر بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هى أحسن، كما في قوله عز وجل: ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين﴾ (1) .
وقوله سبحانه: ﴿فلذلك فادع واستقم كما أمرت﴾ (2) والأمر للرسول صلى الله عليه وسلم، أمر لأمته، مالم يدل دليل على اختصاصه به. فكما أن الرسول صلى الله عليه وسلم مأمور بالدعوة إلى الله تعالى فأمته مأمورة بذلك. بل قد أمرها الله تعالى بذلك في قوله: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون﴾ (3) .
ثانيا: إن تحقيق المنهج الصحيح في الدعوة إلى لله فيه الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، كما أمره ربه تبارك وتعالى بذلك في قوله سبحانه: ﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين﴾ (4) فأتباع الرسول صلى الله عليه وسلم يدعون إلى الله على بصيرة كما دعا الرسول صلى الله عليه وسلم على بصيرة، ومن لم يدع على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم كان اتباعه ناقصا (5) .