إن التوحيد هو الأمر الذي بعث الله من أجله الرسل، وأنزل من أجله الكتب، وخلق من أجله الثقلين - الإنس والجن - وبقية الأحكام تابعة لذلك.
قال تعالى: ﴿وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون﴾ (1) والمعنى لتخصوه سبحانه بالعبادة وتفردوه جل وعلا بها، ولم تخلقوا عبثا ولاسدى.
وقال تعالى: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ (2) .
والتوحيد هو: أول دعوة جميع الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وما من أمة إلا بعث الله فيهم رسولا يدعوهم إلى التوحيد ويحذرهم من الشرك.
قال تعالى: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة﴾ (3) .
والتوحيد هو: إفراد الله تعالى بالعبادة، وترك عبادة ما سواه.
وقد تكرر موضوع التوحيد في كتاب الله، ولا تكاد تخلو سورة من سور القرآن العظيم إلا وفيها ذكر للتوحيد، وأمر به، وحث عليه.