- ولابن عاشور كلام في وجه اقتران هذه الآيات الثلاث في خاتمة السورة بالنظر إلى مجمل ما حوته السورة، وهو كلام وجيه حسن معتبر. إذ قال: "هذه الآيات فذلكة لما احتوت عليه السورة من الأغراض، إذ جمعت تنزيه الله والثناء على الرسل والملائكة وحمد الله على ما سبق ذكره من نعمه على المسلمين من هدى ونصر وفوز بالنعيم المقيم" (1) .
لطيفة:
إن في الانتقال من الآيات السابقة إلى التسبيح والتسليم والحمد إيذانا بانتهاء السورة على طريقة براعة الختم مع كونها من جوامع الكلم (2) .
-وبهذه اللطيفة يتم الحديث عن آخر موضعي تسبيح الله ذاته في سورة الصافات، وبه يتم الكلام عن هذا الفصل ولله الحمد والمنة.
الفصل الثالث:
تسبيح الله ذاته العلية
في شؤون مختلفة أخرى
المبحث الأول
في تسبيح الله ذاته عند الحديث عن معجزة الإسراء:
قال الله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير﴾ (3) .
مطلب: في بيان وجه الحكمة بمجيء التسبيح في هذا المقام:
إن لمجيء تسبيح الله ذاته العلية في مقام الحديث عن معجزة الإسراء حكما ودلالات منها: