تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد بعث الله تعالى رسوله العربي محمدا صلى الله عليه وسلم، من هذه الجزيرة العربية، إلى الناس كافة، إلى الثقلين، الجن والإنس عموما، ينذرهم عن الشرك ويدعوهم إلى كلمة التوحيد، لا إله إلا الله، محمد رسول الله، على حين فترة من الرسل، وعلى حين تفرق بين الناس، خصوصا العرب، فقد كانوا في تفرق شديد، وفي ضلال مبين، كما وصفهم الله عز وجل بقوله: ﴿وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾ ، في قوله تعالى: ﴿لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾ آل عمران:164، وفي قوله تعالى: ﴿هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾ الجمعة: 2.

فأنعم الله بفضله ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، كما أنعم على المستجيبين للنبي صلى الله عليه وسلم، القائلين بكلمة التوحيد من العرب، على الخصوص بالإلفة والاجتماع، اجتمعت قلوبهم وقوالبهم وتألفت بالتوحيد على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.

كما قال تعالى يخاطبه: ﴿وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾ الأنفال:63.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٠ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٠ · ص ٣٩٦