تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدعوة إلى هذا دعوة إلى التفرق من غير شك، لأنها دعوة إلى جماعات متعددة متباينة، فيها الجهمية والمعتزلة والأشعرية والماتريدية، والصوفية والخوارج والمرجئة، ولفظ خبر الرسول صلى الله عليه وسلم يرد ذلك، فإن قوله: "واحدة"ينافي التعدد، فتعين أن تكون الجماعة واحدة، لا جماعات، هم أهل السنة والجماعة (1) .

لكن مع الأسف ينطلق هؤلاء الدعاة في دعوتهم إلى الله بزعمهم، من ذلك المنطلق الفاسد، فيأتون إلى الناس من دعوتهم بجهالة وبغي، وبدعة وضلالة، ويسلكون مسلك الخوارج، المارقة من الدين، يبغضون أهل الإسلام ويقاتلونهم، ويدعون أهل الأوثان ويسالمونهم.

فيلزم التصحيح، وأرجو أن يوفقنا الله بهذا البحث لشيء من التصحيح.

ومن دواعي البحث: اعتقاد بعض الناس، من ذلك المنطلق الفاسد، أننا في زمان الواجب فيه الاعتزال، وأخذا من قوله في حديث حذيفة قال: "قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال صلى الله عليه وسلم: "فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك " (2) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٠ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٠ · ص ٣٧٩