تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما أن دخلت المدينة في حكم الملك عبد العزيز حتى حظيت بنصيب وافر من إنشاء المدارس الابتدائية، بلغ عددها في عهد مديرية المعارف 13441373 ثنتي عشرة مدرسة،كان أكثرها ظهورا في السنوات الست الأخيرة من عهد المديرية، وهو تطور ملفت للنظر يوضح إلى أي مدى بذلت الدولة جهودا كبيرة في مجال التعليم عندما توفرت لها الأموال اللازمة نتيجة لتزايد عائدات البترول في أعقاب الحرب العالمية الثانية. وقد شهد التعليم الابتدائي نقلة نوعية في مستواه استهدف تعهد العقيدة الإسلامية الصحيحة في نفوس الطلاب ورعايتهم بتربية إسلامية سليمة ومتكاملة في أخلاقهم وأبدانهم وعقولهم ولغتهم وانتمائهم إلى أمتهم الإسلامية.

ولا شك أن لنظرة أهل المدينة الواعية إلى أهمية العلم والتعليم ولاستعدادهم الذهني المسبق للإقبال عليه إسهام في تحقيق هذا المستوى من خلال مرافق التعليم المختلفة.

وسأحاول إلقاء الضوء على الجانب التاريخي والإداري لهذه المدارس حتى عام 1373ه تاريخ انتهاء فترة البحث.

1 المدرسة الناصرية: بدأ التعليم النظامي في هذه المرحلة بالمدينة في هذا العهد الميمون بتأسيس أول مدرسة حكومية حديثة عام 1344ه هي المدرسة الابتدائية الأميرية التي ساهمت بفعالية كبيرة في النهضة التعليمية الحديثة التي تعيشها بلادنا. أنجبت رجالا أكفاء انتشروا في أرجاء الوطن فشغلوا مناصب هامة، وشاركوا بمجهوداتهم في جميع الميادين في سبيل الرفعة به في مصاف الدول المتقدمة.

أسست في مقرها الأول في الطابق العلوي من مبنى قديم يرجع إلى العهد العثماني، عبارة عن فناء تحيط به الحجرات من جهاته الثلاث، مبني بالحجر ومدخله مطرز بالحجارة بشكل جميل، مستكمل المرافق الأساسية، ويتوفر به الأثاث المدرسي والمقاعد.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٠ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٠ · ص ٢٨٦