تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلمة العدد

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين؛ نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد؛ فما تزال البلاد تحتفي بمرور مائة عام على قيام الدولة السعودية الحديثة؛ على يد بطل التوحيد والبناء: الملك عبد العزيز - يرحمه الله - الذي سطر بأحرف من نور على صفحات التاريخ ملحمة رائعة؛ تعد - بحق - من أعظم الإنجازات في التاريخ.

لقد ظهر الملك عبد العزيز والجزيرة تئن وترزح تحت كثير من الويلات! فمظاهر الشرك على رؤوس الأشهاد! والتخلف والجهل والفوضى أمور عمت البلاد، والخوف والجوع هما حديث الحاضر والباد!.

فاستطاع - بتوفيق الله ثم بما حباه من حكمة وفطنة - مغالبة هذه الظروف، والوقوف أمامها والتصدي لها، والقضاء عليها، بإيمان قوي، وصلابة رأي، وسداد فكر؛ فأقام هذا الكيان العظيم (المملكة العربية السعودية) وحقق الوحدة، وجمع الأمة على كلمة سواء، وأرسى قواعد السياسة الحكيمة لهذه البلاد؛ واضعا نصب عينيه قول الله - عز وجل: ﴿ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ .

في ظل هذه المناسبة يصدر هذا العدد الخاص (الثاني) من مجلة الجامعة الإسلامية؛ مشتملا على أبحاث تناولت جوانب مشرقة من حياة هذا القائد العبقري الفذ؛ فمن موضح جهوده في تحقيق مفهوم الجماعة، ومن دارس للجانب الديني في حياته، وجهوده في نشر العلم والتعليم، وإقامته لنظام الحسبة، ومن مشيد بالإصلاحات العظيمة؛ التي عمت أرجاء البلاد؛ فنعم في ظلها القاصي والداني، والعاكف فيها والباد.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٠ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٠ · ص ٢٥٤