تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أوصى الملك عبد العزيز - يرحمه الله - العلماء ورجال القضاء فقال: "إن كتاب الله ديننا ومرجعنا، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم دليلنا وفيه كل ما نحتاجه من خير وإرشاد، ونحن من جانبنا سنحرص إن شاء الله كل الحرص على إقامته واتباعه وتحكيمه في كل أمر من الأمور" [46] .

وكتب - رحمه الله - إلى العاملين في الهيئات بالمهام الموكلة إليها في مجال العبادات والمعاملات وأحكام الشريعة، ومما جاء في ذلك:

1 - إلزام الناس بالمحافظة على الصلوات الخمس في جماعة وحض الناس على تعلم الدين، والقيام على أهل المنكرات.

2 - جباية الزكاة وصرفها في مصارفها التي أمر الله بها والتحقق من أدائها على الوجه المشروع، وإن ظهر لهم منع أحد من إخراج الزكاة تؤخذ منه على الوجه الشرعي متحرين العدل.

3 - صيام شهر رمضان ومنع أي مظهر يتنافى مع طبيعة هذا الركن العظيم من أركان الإسلام.

4 - تفقد ما ظهر من معاملات الناس وكشف التعامل الربوي منها والعقود الفاسدة؛ فما عثروا عليه يخالف الشرع أبطلوه وأدبوا صاحبه.

5 - تأديب من وجد منه غش أو خيانة أو بخس في المكاييل والموازين حسب الحال ... إلى غير ذلك [47] .

وقد ألغى - رحمه الله - جميع القوانين التي كانت سائدة في السابق، وأصدر العلماء فتوى بتاريخ 8شعبان سنة 1345ه، ومما جاء فيها: "وأما القوانين فإن كان موجودا منها شيء فيزال فورا ولا يحكم إلا بالشرع المطهر" [48] .

وعندما بدأ الملك عبد العزيز في تأسيس المملكة رأى إن من أول واجباته إقامة حدود الله على كل من اعتدى على النفس أو الدين أو النسل أو العقل أو المال.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٠ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٠ · ص ٢٣١