تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تابع لأثر الدعوة السلفية في توحيد المملكة العربية السعودية

الفصل الرابع

أثر الدعوة السلفية في توحيد المملكة

المبحث الأول: اتخاذ الملك عبد العزيز الكتاب والسنة دستورا لبلاده:

اتخذ الملك عبد العزيز - رحمه الله - كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم دستورا لبلاده، ومنهجا لرعيته، وذلك لاعتقاده أنه لن يصلح هذه الأمة إلا ما صلح به أولها، وأنه لن يكون للمسلمين عز ولا نصر ولا تمكين في الدنيا، ولا فوز ولا نجاة في الآخرة، إلا بامتثال أوامر الله تعالى وطاعته، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، واجتناب ما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: ﴿إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون﴾ [1] .

وقال سبحانه: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا﴾ [2] .

وقد كانت تعليماته الأساسية التي أصدرها ونشرت في جريدة أم القرى يوم 21 صفر 1345 ه: "جميع أحكام المملكة تكون منطبقة على كتاب الله وسنة رسوله، وما كان عليه الصحابة والسلف الصالح" [3] .

ولخص الملك عبد العزيز - رحمه الله - منهجه لبناء المجتمع السعودي في عبارة واحدة، ضمنها كل ما زخرت به حياته من أعمال وإصلاحات فقال: "دستوري، وقانوني، ونظامي، وشعاري دين محمد صلى الله عليه وسلم، فإما حياة سعيدة على ذلك، وإما موتة سعيدة " [4] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٠ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٠ · ص ٢١٣