تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأضاف قائلا: "الذي أبغيه من هذه الديار أن نعمل بما في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم" [65] .

يقول محمد جلال كشك: "المصادر التي وصفت رحلة الملك الأولى من الرياض إلى مكة، وتناقلتها صحافة العالم الإسلامي، جددت أحلام العودة لمجد وفضائل القرون الأولى للحضارة الإسلامية، فقد كانت رحلة شبيهة برحلات سلاطين الجهاد، أو جيش المرابطين: الجند في تسبيح وتهليل وتسابق على التضحية والفداء، وإيثار المسلم لأخيه المسلم، والقيادات تقسم وقتها ما بين تلاوة القرآن، وتفسير الحديث، أو قراءة التاريخ العربي، وشعر العرب، والأعداء في سكر ورقص وتدخين، وابن شريفهم يدهش لرؤية الإخوان يصلون خلال المعركة" [66] .

ومن تصريحاته لوفد العلماء الهنود: "أعترف أمام الله وأمام كل المسلمين بأني لا أريد إلا العودة إلى دين الإسلام الصحيح القويم، البعيد عن العقائد الوثنية التي ليست من الإسلام في شيء، وأن عقائدي هي عقائد أجدادي الأطهار الأتقياء، عاداتنا هي عاداتهم، شعائرنا هي شعائرهم، وإننا نعود في كل شيء لأحكام القرآن والسنة، ونحاول أن نعيش كما عاش الخلفاء الراشدون، وكل ما نطمع فيه أن يتحد العلماء المسلمون فيتحد العالم الإسلامي، نريد أن يكون اتحادنا قويا متينا، وأن يخضع العالم الإسلامي خضوعا تاما لأحكام القرآن والسنة" [67] .

وفي يوم 1 ربيع الأول سنة 1346ه جمع كبار الموظفين في الدولة وخطب فيهم خطابا رائعا، ومما جاء فيه:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٠ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٠ · ص ٢٠٤