وفي سنة 1185ه أرسل الإمام عبد العزيز، والإمام محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الحصين إلى والي مكة أحمد بن سعيد الشريف، لشرح المعتقد الصحيح وبيان حقيقة الدعوة، وذلك بناء على طلبه [16] .
وفي سنة 1211ه أرسل الإمام عبد العزيز جماعة من أهل الدين والعلم المشهورين بحسن المناظرة بالبراهين، برئاسة الشيخ حمد بن ناصر بن معمر، إلى الشريف غالب، وذلك بناء على طلبه أيضا [17] . إلى غير ذلك من الأعمال الجليلة التي قام بها الإمام عبد العزيز..
وهكذا سار بقية أئمة الدور السعودي الأول على النهج السلفي الذي سلكه الإمام محمد بن سعود، والإمام محمد بن عبد الوهاب في نصرة الدين وبيان العقيدة الصحيحة للناس، ونبذ الشرك والبدع والخرافات، وإقامة الجهاد على أعداء الإسلام، وأعداء الدعوة، وأمنوا البلاد التي ملكوها..
ولم تخل هذه الفترة من حروب شرسة شنها أعداء الدعوة، من أجل الإطاحة بها، والقضاء عليها، إلا أن أصحاب الدعوة المباركة جاهدوا في الله جهادا عظيما، وأبلوا بلاء حسنا، لتكون كلمة الله هي العليا، فأبطل الله كيد أعدائهم، وباءت بالفشل جميع وسائلهم وأساليبهم، والله متم نوره، وناصر دينه، ومعلي كلمته، ولو كره الكافرون.
المبحث الثاني: أثر الدعوة السلفية في الدور السعودي الثاني: