تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمراد من التعبير بالسلفية هو اتباع طريقة السلف الصالح من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم والتابعين لهم، والسلفيون هم أهل السنة والجماعة، وهم الطائفة المنصورة، والفرقة الناجية، الذين يتمسكون بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على فهم السلف الصالح. قال تعالى ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم﴾ [22] . وفي الحديث عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" [23] .

ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في حقيقتها إحياء لعقيدة السلف الصالح المشار إليها، وتجديد لما اندثر منها بعدما طمست معالمها، وشوهت حقيقتها، فهي دعوة تهدف إلى تصحيح العقيدة الإسلامية، وتطهيرها مما علق بها من أدران الشرك والبدع والخرافات، وإقامة مجتمع إسلامي يؤمن بالإسلام عقيدة، وعبادة، وشريعة، ومنهج حياة.

وقد بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ذلك في رسالته للشيخ السويدي أحد كبار علماء العراق فقال: “إني والحمد لله متبع ولست بمبتدع، عقيدتي وديني الذي أدين الله به هو مذهب أهل السنة والجماعة، الذي عليه أئمة المسلمين مثل الأئمة الأربعة وأتباعهم إلى يوم القيامة" [24] .

ضرورة الدعوة إلى اتباع منهج السلف الصالح:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٠ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٠ · ص ١٧٦