وعز به الشرع الشريف وحامله
قصارى بني الدنيا دوام حياته
عسى الله يحييه وتعلو منازله
فكم كنز معروف أثار ومفخر
أشاد ومجد ليس تحصى فضائله
قليل التشكي والتمني وإنما
إذا هم لم تسدد عليه مداخله
خفي مدب الكيد يقظان لم يكن
به غفلة لكن عمدا تغافله
ولا طالب أمرا سوى ما أفاده
به عزمه أو سيفه أو عوامله
وما نال هذا الملك حتى تقصدت
صدور عواليه وفلت مناصله
وأنعل أيدي الجرو هام عدائه
وزلزلت الأرض البعيد قنابله
وما زاده تيه الخلافة قسوة
نعم زاد عفوا حين زاد تطاوله
من القوم بسامين والوقت أكدر
من النقع وهابين والجدب شامله
علينا لك الرحمن أوجب طاعة
بنص وبرهان تلوح دلائله
فقال أطيعوا الله ثم رسوله
وذا الأمر يدريه الذي هو عاقله
وقال رسول الله سمعا وطاعة
لذي أمركم لو شط في الحكم عامله
إليكم بني الإسلام شرقا ومغربا
نصيحة من تهدى إليكم رسائله
هلموا إلى داعي الهدى وتعاونوا
على البر والتقوى فأنتم أماثله
وقوموا فرادى ثم مثنى وفكروا
تروا أن نصحي لا اغتشاش يداخله
بأن إمام المسلمين ابن فيصل
هو القائم الهادي بما هو فاصله
فقد كان في نجد قبيل ظهوره
من الهرج [38] ما يبكي العيون تفاصله
تهارش هذا الناس في كل بلدة
ومن يتعد السور فالذئب آكله
فما بين مسلوب وما بين سالب
وأخر مقتول وهذاك قاتله
فأبدلكم ربي من الفقر دولة
وبالذل عزا بز خصما يناصله
بيمن إمام أنتم في ظلاله
يدافع عنكم رأيه وذوا بله
به الله أعطانا حياة جديدة
رفهنا بها من ضنك بئس نطاوله
إليك أمير المؤمنين زجرتها
تراقى بها بعد السهوب جراوله
إذا ما دنت غنى الرديف بذكره
فزفت زفيف الرأل فاجاه خاتله