إن تدخل روسيا في أفغانستان ظنه كثير من السذج مفاجأة لأمريكا التي أظهرت ذلك، بينما تمسح طائرات التجسس الأمريكية العالم كله بأجهزة دقيقة تصور بالليل وبالنهار ومن مسافات بعيدة كل حركة ظاهرة في العالم خاصة في المعسكر الاشتراكي، والمسألة لا تتعدى مسألة اقتسام الأدوار وتحديد مناطق النفوذ، وإلا فبماذا نفسر إطلاق يد أمريكا في الشرق الأوسط، بينما يسكت الأمريكان عن تحرك الروس في القرن الأفريقي؟ إن الخلاف لا ينشب بين القوى العظمى على مناطق النفوذ بل ينشب على التعديات من جانب على نصيب الجانب الآخر، وفيما اتفقا عليه والسذاجة السياسية هي التي تحرك دولا في جانب وأخرى في جانب آخر إلى جانب المصالح.
إن الأمم الإسلامية لكي توقف الخطر الشيوعي لابد لها أولا من توحيد ولائها بحيث يكون لله ورسوله ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون﴾ المائدة 55- 56.
ويقول الله تعالى: ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم ... ﴾ إلخ الآية.