اسم من أسماء، الله تعالى على وزن (فعال) بصيغة المبالغة، بما يدل على كثرة غفره لعباده التائبين، وقد ورد في القرآن الكريم خمس مرات [112] ، منها أربع مرات بالرفع [113] ، في قوله تعالى: ﴿وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى﴾ (طه آية 82) ، وقوله: ﴿رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار﴾ (ص آية 66) . وقوله: ﴿كل يجري لأجل مسمى ألا هو العزيز الغفار﴾ (الزمر آية 5) ، وقوله: ﴿وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار﴾ (غافر آية 42) . وورد مرة واحدة [114] بالنصب في قوله تعالى: ﴿فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا﴾ (نوح آية 10) .
وقد اقترن اسم (الغفار) سبحانه باسم (العزيز) ثلاث مرات [115] ، ويفيد اقترانه به أنه تعالى الغالب الذي يقوى بلا ممانع على معاقبة مخالف أمره، لكنه تعالى يمهله، فإذا تاب ستر ذنوبه وغفر سيئاته، وإن لم يتب واستمر في عصيانه أخذه أخذ عزيز مقتدر.
والغا فر:
اسم من أسماء الله تعالى على وزن (فاعل) ، وقد ورد في القرآن الكريم مرة واحدة [116] . مضافا إلى التوب، ومعطوفا عليها (قابل التوب) في قوله سبحانه: ﴿غافر الذنب وقابل التوب﴾ (غافر آية 3) ومعنى هذا أنه يغفر ما سلف من الذنب. ويقبل التوبة في المستقبل لمن تاب إليه وخضع له. ثم يأتي بعد قوله تعالى: ﴿غافر الذنب وقابل التوب﴾ قوله سبحانه: ﴿شديد العقاب﴾ أي لمن تمرد وطغى. كقوله تعالى: ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم﴾ (الحجر آية49،50) وكثيرا ما يقرن سبحانه هذين الوصفين في مواضع عديدة من القرآن الكريم وسبب ذلك أن يبقى العبد دائما بين الرجاء والخوف.