تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل الموسع: أي لأرجاء السماء وأنحائها، وأيضا الموسع على عباده بالرزق الذي ما ترك دابة في مهامه القفار، ولجج البحار، وأقطار العالم العلوي والسفلي، إلا وأوصل إليه من الرزق ما يكفيها، وساق إليها من الإحسان ما يغنيها، فسبحان من عم بجوده جميع المخلوقات، وتبارك الذي وسعت رحمته جميع البريات [38] .

وقيل: الواسع: المحيط بكل شيء، من قولهم: "وسع كل شيء علما"أي أحاط به [39] .

السميع (والمستمع) :

هو اسم من أسماء الله تعالى، بصيغة المبالغة على وزن (فعيل) بمعنى (فاعل) أي سامع [40] .

وقد ورد في القرآن الكريم خمسا وأربعين مرة [41] . منها اثنتان وأربعون [42] بصيغة (سميع) بالرفع في مثل قوله: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾ (البقرة آية 127) .

وقوله: ﴿فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم﴾ (البقرة آية 137) . وقوله: ﴿لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم﴾ (الأنعام آية 115) ، وقوله: ﴿إن الله سميع بصير﴾ (لقمان آية 28) ، وقوله: ﴿إنه سميع قريب﴾ (سبأ آية 50) .

ومنها ثلاث مرات [43] بصيغة (سميعا) بالضم في قوله تعالى: ﴿إن الله كان سميعا بصيرا﴾ (النساء آية 58) . وقوله: ﴿وكان الله سميعا بصيرا﴾ (النساء آية 134) ، وقوله: ﴿وكان الله سميعا عليما﴾ (النساء آية 148) .

ويلاحظ أن اسم (السميع) سبحانه ورد مقترنا باسم (الحليم) اثنتين وثلاثين مرة [44] وتسع مرات [45] مقترنا باسم (البصير) . ومرة واحدة [46] باسم (القريب) . وورد مرتين [47] مضاف إلى (الدعاء) في قوله: ﴿إنك سميع الدعاء﴾ (آل عمران آية 38) .

وقوله: ﴿إن ربي لسميع الدعاء﴾ (إبراهيم آية 39) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٠ · ص ٤٠٤