تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها مرة واحدة بلفظ (واسعا) بالنصب في قوله تعالى: ﴿وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما﴾ (النساء آية 130) .

ويلاحظ أن اسم (الواسع) اقترن في سبع آيات -من التسع- التي ورد فيها باسم (العليم) ولعل هذا يشير إلى أن الله سبحانه يعطي من فضله الواسع من يشاء عن كمال العلم بمن يستحق هذا العطاء، سواء أكان هذا العطاء رحمة، أو مغفرة، أو ملكا، أو مالا، أو علما، أو أي نوع من أنواع العطاء، وعطاؤه سبحانه -فضلا عن كونه عن كمال العلم- فهو مع كمال الحكمة، وسعة المغفرة، وفي هذا نجد أن اسمه (الواسع) سبحانه جاء مضافا إلى المغفرة مرة واحدة ﴿إن ربك واسع المغفرة﴾ وجاء مقترنا باسمه (الحكيم) مرة واحدة كذلك ﴿وكان الله واسعا حكيما﴾ .

ومعنى (الواسع) الذي يوسع على عباده في دينهم، ولا يكلفهم ما ليس في وسعهم.

وقيل: بمعنى أنه يسع علمه كل شيء كما قال تعالى: ﴿وسع كل شيء علما﴾ [33] (طه آية 98) .

وقال الفراء الواسع: الجواد الذي يسع عطاؤه كل شيء [34] .

وقيل: الواسع: واسع الفضل يوسع على من يشاء من عباده [35] .

وقيل: الواسع: الذي يسع خلقه كلهم بالكفاية والجود والإفضال.

وقيل الواسع: واسع الفضل والصفات وعظيمهما، ومن سعته وعلمه وسع لكم الأمر، وقبل منكم المأمور [36] .

و (الموسع) : اسم من أسماء الله تعالى على وزن (مفعل) ورد في القرآن الكريم مرة واحدة بصيغة الجمع، بالرفع، في قوله تعالى: ﴿والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون﴾ (الذاريات آية 47) .

ومعنى (الموسع) : ذو الوسع والسعة، وقيل الموسعون القادرون، فالموسع أي القادر [37] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٠ · ص ٤٠٣