تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو اسم من أسماء الله تعالى على وزن (فعال) ، وهو صيغة مبالغة، يدل على سعة العلم وعظمته، وقد ورد في القرآن الكريم أربع مرات، في قوله تعالى: ﴿قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب﴾ (المائدة آية 109) ، وقوله: ﴿تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب﴾ (المائدة آية 116) ، وقوله: ﴿ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب﴾ (التوبة آية 78) ، وقوله: ﴿قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب﴾ (سبأ آية 48) .

وعلم الله تعالى أزلي، وهو صفة من صفاته الذاتية سبحانه، يقتضي علمه بالظواهر والسرائر، وإحاطته بكل شيء، فلا يغيب عنه ولا يعزب مثقال ذرة في السموات والأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر [16] ، فيعلم ما يصلح للعباد وما يدبرهم عليه [17] .

والله العليم سبحانه قد كمل في علمه، يعلم ما يلج في الأرض، وما يخرج منها، وما ينزل من السماء، وما يعرج فيها، ويعلم ما في السموات والأرض، وهو تعالى بكل شيء عليم.

وأن العبد إذا استشعر عظمة علم الله، وسعته، وشموله لكل ما خلق الله جل وعلا، فإنه يعيش دائما يراقب الله الذي يعلم السر وأخفى، ويطلب منه دائما أن يزيده من بالعلم الذي ينفعه في دينه ودنياه تنفيذا لقوله تعالى: ﴿وقل رب زدني علما﴾ (طه آية 114) .

الحكيم:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٠ · ص ٣٩٨