تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ألم تر إلى﴾ استفهام تعجب وتعجيب وتنبيه، وموضع التعجب حال جماعة من الصحابة رغبوا في قتال مشركي مكة، فطلب منهم الموادعة وأن يكفوا أيديهم عن ذاك القتال ثم فرض عليهم ذلك القتال الذي كانوا يودونه، فإذا فريق منهم يخافون أولئك الذين كانوا يرغبون في قتالهم أشد ما يكون عليه الخوف، ﴿وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب﴾ قالوا ذلك خوفا من الموت لا إنكارا للحكم ولا اعتراضا على إيجابه.

قل متاع الدنيا فان لا يدوم، ونعيم الآخرة هو الدائم الباقي، وهو خير للذين يتقون الله ويتمثلون أوامره، وسيجزيهم الله ثواب أعمالهم لا ينقصون منه شيئا.

الآية العاشرة:

قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار, جهنم يصلونها وبئس القرار﴾ . الآية -28 ,29- سورة إبراهيم.

﴿ألم تر إلى﴾ استفهام تعجب وتعجيب وتنبيه، وموضع التعجب والتنبيه حال أهل مكة، أنعم الله عليهم خلقهم ورزقهم وأسكنهم بيته الحرام الآمن يجبى إليه ثمرات كل شيء، وجعلهم قواما عليه، ثم أكرمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، وبدل أن يشكروا الله على هذا كله كفروه جميعا، وأحلوا قومهم الذين اتبعوهم على الكفر أحلوهم دار الهلاك، وبئس القرار تلك الدار.

الآية الحادية عشرة:

قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا، ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا﴾ . الآيتان: - 45 - 46 - من سورة الفرقان.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٠ · ص ١٩٩