قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا، وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا﴾ . الآيتان: 60-61 من سورة النساء.
موضع التعجب والتعجيب والتنبيه في هاتين الآيتين حال هؤلاء المنافقين الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وما أنزل على الأنبياء من قبله، يريدون أن يتحاكموا إلى غير الله ورسوله إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به.
ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا، ويستجيبون لتلك الإرادة، فإذا قيل لهم تعالوا إلى حكم ما أنزل الله وإلى حكم الرسول أعرضوا عن التحاكم إليك أيها الرسول إعراضا شديدا.
الآية التاسعة:
قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا﴾ . الآية - 77- من سورة النساء.