فقلت: أما والله ما في قلوبنا
لغير جلال الله والحق موقع
وكل خلاف بيننا فلأننا
وعيناه في ضوء الكتاب ولم تعوا
إذا ما دعوناكم إليه جمحتمو
وبالغتمو في ما يسوء ويشنع
وقلنا: هلموا نعل في الأرض شرعه
فقلتم: فلان لا سواه المشرع
وقد فاتكم أن ليس للخلق مالك
سوى الله يقضي فيهم ويشرع
وكل احتكام في الحياة لغيره
هو الشرك لا بل دونه الشرك أجمع
إلى أن يقول:
فقد تصبح الدنيا لإبليس شيعة
ونحن لغير الله لا نتشيع
أنعدل بالله العظيم وشرعه
أضاليل يجلوها الخداع فتلمع
فأين إذن عهد قطعنا لربنا
بأنا له دون البرية خضع
بلى نحن جند الله بعناه واشترى
فلا هو يعفينا ولا نحن نرجع
القيم الأخلاقية والإنسانية:
الحقيقة أن كل أدب ليست وراءه غاية خلقية لابد أن يكون كسيحا ضارا، لكن أصدق الفضائل ما نبعث من التصور الإلهي للحق الذي يعلم الدقيق والجليل ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، ولقد هدانا الدين الإسلامي العظيم إلى الخير وحذرنا من الشر ورسم لنا صراطا مستقيما يجب علينا سلوك محجته.
ومن النماذج الصادقة على ذلك قول امرأة مسلمة تغيب زوجها في معارك الجهاد في سبيل الله:
تطاول هذا الليل تسري كواكبه
وأرقني ألا ضجيع ألاعبه
يسر به من كان يلهو بقربه
لطيف الحشا لا تجتويه أقاربه
فو الله لولا الله لا شيء غيره
لينقض من هذا السرير جوانبه
ولكنني أخشى رقيبا موكلا
بأنفسنا لا يفتر الدهر كاتبه
مخافة ربي والحياء يصدني
وأكرم بعلي أن تنال مراكبه
ومن النماذج أيضا قول شيخنا المجذوب في نشيد المؤمن:
دعوة الله وحده
حبذا الموت فداها
كيف لا ينصر جنده
وبهم يعلو لواها
عصبة هامت بحق
أبصرت فيه هداها