تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو أوشكت شم الجبال تزول

وألا تروم الأنس في غير أهله

فهم لك من دون الأنام قبيل

وألا يرى أعداؤه منك ذلة

وتلقى أولي التقى وأنت ذليل

فأين وفاء المؤمنين لربهم

وماذا له ياخا سرا ستقول

رويدا تؤد بك الحياة ولن يرى

كتأديبها للجانحين مثيل

لعلك بعد الجهل تصحو فترعوي

((فليس سواء عالم وجهول))

العواطف والمشاعر النفسية:

وهذه من أبرز مجالات الأدب فميزته أنه يوجد العبارة التي تعوزنا للتعبير عما في نفوسنا، فالأديب يعبر عن عواطفنا ومشاعرنا كما أنه يحاول أن يوصل انفعالاته ومشاعره إلينا.

ومن النماذج الطاهرة النظيفة على ذلك قول خبيب بن عدي:

لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا

قبائلهم واستجمعوا كل مجمع

وكلهم مبدي العداوة جاهد

علي لأني في وثاقي بمضيع

وقد جمعوا أبناءهم ونساءهم

وقربت من جذع طويل ممنع

إلى الله أشكو غربتي ثم كربتي

وما أرصد الأحزاب لي عند مصرعي

فذا العرش صبرني على ما يراد بي

فقد بضعوا الحمى وقد ياس مطمعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ

يبارك على أوصال شلو ممزع

وقد خيروني الكفر والموت دونه

وقد هملت عيناي من غير مجزع

وما بي حذار الموت إني لميت

ولكن حذاري جحم نار ملفع

فلست أبالي حين أقتل مسلما

على أي جنب كان في الله مصرعي

فلست بمبد للعدو تخشعا

ولا جزعا إني إلى الله مرجعي

ومن النماذج قول شيخنا المجذوب أيضا:

يقولون: مع أي الفريقين تضلع

فلم يبق للإحجام والصبر موضع‍!

هنا (عنتر) يزجى بقايا فلوله

وثم (فلان) خلفه نتجمع

وأنتم دعاة الحق أولى بنصره

إذا الناس خانوا الحق جبنا وضيعوا

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٠ · ص ١٨٩