تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه بعض صفات الكمال المحمدي في القرآن الكريم وغيرها كثير اكتفينا بها إشارة إلى أن الكمال المحمدي في النفس والخلق إنما هو مستقى من فيض القرآن الذي هو ينبوع الكمالات وبحر الفيوضات، وها نحن نذكر طرفا آخر مما أدب الله تعالى رسوله فكمله وللمعالي أهله ورفعه فجعله أسوة للمؤمنين وقدوة للصالحين، ولنعرف بذلك سر الكمال المحمدي الذي أصبح به أنموذج للدعاة الصالحين، وأفضل الخلق أجمعين.

قال تعالى له وهو يؤدبه: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين. وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم﴾ (الأعراف) .

وقال له: ﴿ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم﴾ .

وقال له: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين﴾ .

وقال له: ﴿فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى. ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى. وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها..﴾ .

وقال له: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا. إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٨ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٨ · ص ٢١٤