تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونفتح أعيننا اليوم لنرى العالم الإسلامي وقد شرع يتمطى ليسترد بعض يقظته التي طال بها عهده.. ولكنه يجد نفسه أثناء ذلك محاطا بأكداس المطبوعات، ومأخوذ السمع بآلاف الصيحات، وكلها يدعوه إلى غير سبيل القرآن، إنها أشبه شيء بالطريق الذي حدث به ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحذيرا للمؤمنين من مغويات المفسدين فذكر أنه صلى الله عليه وسلم خط خطا ثم قال: "هذا سبيل الله مستقيما وخط عن يمينه وشماله ثم قال: هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه

…

ثم قرأ ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ " [2] .

فالمسلمون إذن على مفترق طرق، وخلالها طريق واحد هو المؤدي إلى النجاة والقوة والعزة، طريق القرآن الذي _ كما ورد في الأثر _ هو المخرج من الفتنة ((فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم.. من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله

…

من قال به صدق ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم..)) [3] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٢ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٢ · ص ١٩١