( 27 ) ولا تعتقِدْ رأْيَ الخوارِجِ إنَّهُ……مَقَالٌ لِمَنْ يهواهُ يُرْدِي ويفضَحُ
التعليق :
( ولا تعتقد ) بجنانك .
( رأي الخوارج ) جمع خارج ، وأصلهم الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وفارقوه .
وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : [ تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق ] فقتلهم أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - ، وقال - صلى الله عليه وسلم - في حق الخوارج المارقين : [ يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم ، وقراءته مع قراءتهم ، يقرون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية أينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فإنه في قتلهم أجر عند الله تعالى لن قتلهم يوم القيامة ] .
واتفق الصحابة على قتالهم وخرج علي لقتالهم وأخبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره به .
ولما قيل له - رضي الله عنه - الحمد لله الذي أراح منهم العباد قال : ( كلا والذي نفسي بيده إن منهم لفي أصلاب الرجال ، وأن منهم لمن يكون مع الدجال ) ولقبح سيرتهم وخبث سريرتهم قال الناظم رحمه الله :
( إنه مقال لمن يهواه يردي ويفضح ) أي أنه مقال شنيع ورأي فضيع لمن يهواه ويميل إلى صريحه وفحواه وينحو منحاه يرديه في مهاوي هواه ويفضحه في الآخرة عند مولاه .
( 28 ) ولا تَكُ مرجِيًّا لَعُوباً بدينهِ……ألا إنما المرجيُّ بالدينِ يَمْزَحُ
التعليق :
والمرجئة هم الذين يرجؤون الأعمال عن الإيمان والنية والاعتقاد ، أي يؤخرونها فلذلك سموا المرجئة من الإرجاء وهو التأخير ، وهم الذين يقولون لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة لأن الإيمان عندهم هو التصديق والقول .
ولأجل هذا كان السلف يعدون مثل هذا أنه يلعب بدينه ويهزأ بإيمانه ، ولهذا قال الناظم : ( ولا تك مرجياً لعوباً بدينه ) .