تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وأفصحوا ) بقولهم القرآن كلام الله منزل غير مخلوق .

قال الإمام محمد بن الحسين الآجري رحمه الله تعالى ( ت 360 هـ ) في كتابه الشريعة : " اعلموا رحمنا الله وإياكم أن قول المسلمين الذين لم تزغ قلوبهم عن الحق ، ووفقوا للرشاد قديماً وحديثاً أن القرآن كلام الله عز وجل ليس بمخلوق ، لأن القرآن من علم الله تعالى ، وعلم الله عز وجل لا يكون مخلوقاً ، تعالى الله عز وجل عن ذلك . دل على ذلك القرآن والسنة ، وقول الصحابة رضي الله عنهم وقول أئمة المسلمين رحمة الله تعالى عليهم. لا ينكر هذا إلا جهمي خبيث " .

( 4 ) ولا تَكُ في القرآنِ بالوقفِ قائِلاً……كَما قالَ أتباعٌ لجهمٍ وأسْجَحُوا

التعليق :

( ولا تك في القرآن بالوقف قائلاً ) الواقفة هم الذين يقولون القرآن كلام الله ولا يقولون غير مخلوق . وهم من شر الأصناف وأخبثها .

قال الآجري رحمه الله تعالى في الشريعة : " وأما الذين قالوا القرآن كلام الله عز وجل ووقفوا ، وقالوا : لا نقول غير مخلوق فهؤلاء عند كثير من العلماء ممن رد على من قال بخلق القرآن ، قالوا : هؤلاء الواقفة مثل من قال القرآن مخلوق وأشر لأنهم شكّوا في دينهم ، ونعوذ بالله ممن يشك في كلام الله عز وجل أنه غير مخلوق " .

( كما قال أتباع لجهم ) فالواقفة فرقة من الجهمية .

( وأسجحوا ) وفي نسخة ( وأسمحوا ) ، أي جادوا بالقول بخلق القرآن ولانوا .

( 5 ) ولا تقلِ القرآنُ خَلْقُ قراءته……فإن كَلامَ اللهِ باللفظِ يُوضَحُ

التعليق :

( ولا تقل القرآن خلق قراءته) أي لا تقل قراءتي مخلوقة ، كما قال اللفظية من الجهمية .

قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ : " اللفظية هم الذين يزعمون أن القرآن كلام الله ، ولكن ـ أي يدّعون ـ ألفاظنا وقراءتنا مخلوقة ، وهم جهمية فساق " .

جامع شروح المنظومة الحائية. · الصفحة ٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع شروح المنظومة الحائية.ص ٢٧٨