( 23 ) وقل يخرجُ اللهُ العظيمُ بفضله……من النار أجساداً من الفحم تُطْرَحُ
التعليق :
( وقل ) أيها المؤمن بالقرآن وبالنبي المصطفى مفصحاً بلسانك ومعتقداً بجنانك منقاداً بسائر أركانك وجوارحك.
( يخرج الله العظيم بفضله ) العميم وكرمه الجسيم وعفوه الفخيم .
( من النار ) المعهودة التي هي نار جهنم الموقودة .
( أجساداً ) بعد دخولها فيها وإصابتها من عذابها ما تستحقه منها .
( من الفحم ) أي بعد ما صاروا فحماً .
( تطرح ) أي ترمى وتلقى .
( 24 ) على النَّهْرِ في الفردوسِ تحيا بمائِهِ……كَحَبِّ حَميلِ السَّيل إِذ جاءَ يَطْفَحُ
التعليق :
( على النهر في الفردوس ) أي ترمي على النهر في جنة الفردوس .
( تحيا ) تلك الأجساد بعد ما صارت فحماً وطرحت على النهر الذي هو في جنة الفردوس بإصابة .
( بمائه ) أي ماء ذلك النهر لتلك الأجساد ، وتنبت تلك الأجساد بسيلان ماء أنهار الجنة عليها كما تنبت .
( حب حميل السيل ) أي الحبة التي يحملها السيل .
( إذ جاء ) أي ذلك السيل وقت مجيئه .
( يطفح ) أي يفيض .
أخرج الشيخان عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : [ يدخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، ثم يقول الله عز وجل أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ، فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون في نهر الحياء أو الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل ، ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية ] وفي لفظ لمسلم [ فيخرجون منها حمما قد امتحشوا ] أي احترقوا ، والمحش احتراق الجلد وظهور العظم .
( 25 ) وإِنَّ رسولَ اللهِ للخَلقِ شافِعٌ……وقُلْ في عذاب القبر حَقٌ مُوَضَّحُ
التعليق :
( و ) قل بلسانك معتقداً بجنانك .
( إن رسول الله ) - صلى الله عليه وسلم - .
( للخلق شافع ) والشفاعة لغة الوسيلة والطلب . وشرعاً سؤال الخير للغير .