تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( بالخير منجح ) أنجح أمره تيسر وسهل ، وهذا إشارة إلى ما كان عليه من الظفر بالأقران وموالاة أهل الإيمان ، والاعتناء بمكارم الأخلاق ، ومزيد الكرم بالأرزاق ، وتيسير أموره من الظفر والإنجاح ، وأنه لكل مغلق من الخير مفتاح ، فرضي الله عنه وأرضاه .

وقد جاء في فضائله ومناقبه أحاديث كثيرة ، ولهذا قال إسماعيل القاضي والنسائي وأبو علي النيسابوري : " لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان أكثر مما جاء في علي - رضي الله عنه - " .

وقال الإمام أحمد رحمه الله : " ما جاء لأحد من الفضائل ما جاء لعلي - رضي الله عنه - وأرضاه " .

(17) وإنهمُ للرهطُ لا ريبَ فيهم……على نُجُب الفردوس بالنورِ تَسْرحُ

(18) سعيد وسعد وابنُ عوفٍ وطلحةٌ……وعامِرُ فِهْرٍ والزبيرُ الممدَّحُ

التعليق :

( وإنهم ) يعني الخلفاء الأربعة الراشدين المهديين أبو بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذو النورين وعلي أبو السبطين رضي الله عنهم أجمعين .

( للرهط ) والرهط من ثلاثة إلى عشرة أو من سبعة إلى عشرة أو ما دون العشرة .( لا ريب ) لا شك فيهم ولا تهمه . ( فيهم ) أي في الخلفاء الراشدين .

لا تهمة ولا ريبة ولا شك ولا مظنة أنهم كائنون وصائرون على نجب الفردوس ، وهو في الأصل البستان الذي فيه الكرم والأشجار .

قال ابن القيم في كتابه حادي الأرواح إلى منازل الأفراح : " الفردوس اسم يقال على جميع الجنة ، ويقال على أفضلها وأعلاها كأنه أحق بهذا الاسم من غيره من الجنان " .وأخرج الترمذي والحاكم والبيهقي عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : [ إن في الجنة مائة درجة بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، والفردوس أعلاها درجة ، ومن فوقها يكون العرش ، ومنها تفجر أنهار الجنة الأربعة ، فإذا سألتم الله فاسئلوه الفردوس ] صححه الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة ( 2/628 ـ 622 ) .

جامع شروح المنظومة الحائية. · الصفحة ٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع شروح المنظومة الحائية.ص ٢٨٤