تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«يَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ، وَاعْفُ عَمِّنْ ظَلَمَكَ» .

قال: ثم أتيت رسول الله - ﷺ -، فقال: لى: «يَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ أَمْلِكْ لِسَانَكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتَكَ، وَلْيَسَعُكَ بَيْتَكَ» .

قال: ثم لقيت رسول الله - ﷺ - فقال لى: «يَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِر أَلاَ أُعَلِمَكَ سُورًا مَا أُنْزِلَتْ فِى الْتَوْرَاةِ، وَلاَ فى الزَّبُورِ، وَلاَ فى الْإِنْجِيلِ، وَلاَ فى القُرآنِ مِثْلُهُنَّ؟ لاَ يَأْتِيَنَّ عَلَيْكَ لَيْلَةً إِلاَّ قَرَأْتُهُنَّ فيها: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)» .

قال عقبة: فما أتت على ليلة إلا قرأتهن فيها، وحق لى أن لا أدعهن، فقد أمرنى بهن رسول الله - ﷺ -.

وكان فروة بن مجاهد إذا حدث بهذا الحديث يقول: ألا فرب من لا يملك لسانه، ولا يبكى خطيئته، ولا يسعه بيته. تفرد به (١)

(القاسم: أبو عبد الرحمن الدمشقى عنه)

٧٥٩٤ - حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جابر، عن القاسم: أبى عبد الرحمن، عن عقبة بن عامر. قال: بينا أنا أقود برسول الله فى نقب (١) من تلك النقاب إذ قال لى: «يَا عُقْبَةُ أَلاَ تَرْكَبْ؟» قال: فأجللت رسول الله - ﷺ - أن أركب مركبه، ثم قال: «يَا عُقْبَةُ أَلاَ تَرْكَبُ؟» قال: فأشفقت أن تكون معصية. قال: فنزل رسول الله - ﷺ - وركبت هنية، ثم ركب.

ثم قال: «يَا عُقَيْبُ أَلاَ أُعَلِّمَكَ سُورَتَيْنِ مِنْ خَيْرِ سُورَتَيْنِ قَرَأَ بِهِمَا

(١) من حديث عقبة بن عامر الجهنى فى المسند: ٤/١٥٨.

(١) النقب: الطريق بين الجبلين. النهاية: ٤/١٦٨.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٦ · ص ٢١٩