وأمى؟ قلتُ: هذا رسول الله - ﷺ -، والناس، قال: فما الحيلة، فركب خلفى، ورجع صاحبه، فلما أصبح غدوت به على رسول الله - ﷺ -، فأسلم، وقلت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجلٌ يحب هذا الفخر، فاجعل له شيئًا، قال: «نَعَمْ مَنْ دَخَلَ دَارَ أبى سُفْيَانَ [فَهُوَ آمِنٌ] وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ»، قال: فتفرق الناس إلى دُورهم، وإلى المسجد (١)، وقد بسطنا هذه القصة فى الفتح من السيرة (٢) .
(حديث آخر عنه عن ابن عباس عن أبيه)
٥٩١٥ - قال الطبرانى: حدثنا على بن عبد العزيز، [حدثنا] أبو غسان: مالك بن إسماعيل المهدى.
(ح) وحدثنا عمر بن حفص السدوسى، حدثنا عاصم بن على، قالا: حدثنا قيس بن الربيع، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، / عن ابن عباس، عن العباس بن عبد المطلب، قال: كنا ننقل الحجارة إلى البيت حين كانت قريش تبنى البيت، فانفردت قريش رجلان رجلان ينقلان الحجارة، وكانت النساء تنقل الشِّيِدَ (١)، فكنت أنا ونبى الله - ﷺ - ننقل الحجارة على رقابنا، وأُزُرُنَا تحت الحجارة، فإذا غشينا الناس اتَّزَرْنا.
فينما أنا أمشى، ومحمد أمامى ليس عليه إزار، وخر محمد فانبطح، فألقيت حجرى، وجئت أسعى، فإذا هو ينظر إلى السماء فوقه،
(١) الخبر أخرجه أبو داود فى (باب ما جاء فى خبر مكة)، وما بين معكوفات استكمال منه، سنن أبى داود: ٣/١٦٢.
(٢) يراجع كتاب البداية والنهاية للمؤلف.
(١) الشيد: كل ما طليت به الحائط من جص وغيره. النهاية: ٢/٢٤٤.