عبد الله بن عباس فحضره بنو عبد المطلب، فقال: سمعت عبد الله بن عباس يحدث عن أبيه عباس بن عبد المطلب، قال: أتيت رسول الله - ﷺ -، فقلت يا رسول الله أنا عمك قد كبرت سنى، فذكر معناه (١) .
٥٩١١ - حدثنا أبو سعيدٍ- وهو مولى بنى هاشم- (١)، حدثنا قيس بن الربيع، حدثنى عبد الله بن أبى السفر، عن بن شرحبيل، عن بن عباس، عن العباس، قال: دخلت على رسول الله - ﷺ -، وعنده نساؤه، فاستترن منى [إلا] ميمونة، فقال: «لا يَبْقَى فى الْبَيْتِ أَحَدٌ شَهِدَ الله إلاَّ لُدَّ (٢) إلاَّ أَنَّ يَمِينِى لَمْ تُصِبِ الْعَبَّاسَ» .
ثم قال: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّى بِالنَّاسِ» فقالت عائشة لحفصة: قولى له إن أبا بكرٍ رجلٌ إذا قام مقامك بكى، قال: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ»، فصلى فوجد النبى - ﷺ - خفة فجاء فنكص أبو بكرٍ، فأراد أن يتأخر فجلس إلى جنبه، ثم اقْتَرَأَ (٣) .
٥٩١٢ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا قيسٌ، حدثنا عبد الله بن أبى السفر، عن أرقم بن/شُرحبيل، عن بن عباس، عن العباس بن عبد المطلب: أن رسول الله - ﷺ - قال فى مرضه: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّى بِالنَّاسِ»، فخرج أبو بكرٍ، فكبر، ووجد النبى - ﷺ - راحة، فخرج يهادى (٤) بين رَجُلَيْنِ، فلما رآه أبو بكرٍ تأخر، قال: فأشار إليه النبىُّ
(١) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ١/٢٠٦.
(١) الجملة الاعتراضية إضافة من ابن كثير للتعريف بأبى سعيد، واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصرى، نزيل مكة يلقب بجردقة. تهذيب التهذيب: ٦/٢٠٩.
(٢) اللد: غير واضحة بالمخطوطة، وقال - ﷺ - ذلك عقوبة لهم، لأنهم لدوه بغير إذنه. واللدود بالفتح من الأدوية ما يسقاه المريض فى أحد شدقيه. النهاية: ٤/٥٥.
(٣) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ١/٢٠٩.
(٤) يهادى بين رجلين: يمشى بينهما معتمدًا عليهما من ضعفه وتمايله. النهاية: ٤/٢٤٤.