تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أحاديث أُخَر عن شيبة بن عثمان)

٥٢٣٩ - قال الطبرانى: حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا محمد بن بكير الحضرمى، وحدثنا عبدان بن محمد المروزى، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أيوب بن جابر، عن صدقة بن سعيد، عن مصعب بن شيبة، عن أبيه، قال خرجت مع رسول الله - ﷺ - يوم حنين- والله ما أخرجنى الإسلام، ولا معرفة به، ولكنى أنفت أن تظهر هوازن على قريش- فقلت وأنا واقف معه: يا رسول الله إنى لأرى خيلًا بلقاء، فقال: «يَا شَيْبَةُ إنه لا يَرَاهَا إلاَّ كافرٌ» فضرب بيده على صدرى، ثم قال: «اللَّهُمّ اهْدِ شَيْبَةَ»، ثم ضربها الثانية، وقال: «اللَّهُمّ اهْدِ شَيْبَةَ»، ثم ضربها الثالثة، وقال: «اللَّهُمَ اهْدِ شَيْبَةَ»، قال: فوالله ما رفع يده من صدرى من الثالثة. حتى ما كان أحد من خلق الله أحب إلى منه.

قال: فالتقى الناس والنبى - ﷺ - على ناقة، أو بغلة، وعمر آخذ بلجامه، والعباس [بن عبد المطلب] آخذ بِثَفَرِ (١) دابته فانهزم المسلمون، فنادى العباس بصوت له جهير، فقال: أين المهاجرون الأولون؟ أين أصحاب [سورة البقرة و] رسول الله - ﷺ - يقول قدمًا:

«أَنَا الْنَّبِىُّ لا كَذِب أَنَا ابْنُ عَبْدُ المطَّلِبْ»

قال: فعطف المسلمون، فاصطكوا بالسيوف، فقال النبى - ﷺ -: «الآن، حَمِىَ الوَطِيسُ» (٢) . قال فهزم الله المشركون (٣) .

(١) ثفر الدابة: الذى يجعل تحت ذنبها. النهاية: ١/١٣٠.

(٢) الوطيس: شبه التنور، وقيل: الضراب فى الحرب، وقيل: الوطء الذى يطس الناس أى يدقهم. وقال الأصمعى: هو حجارة مدورة إذا حميت لم يقدر أحد أن يطأها.

ولم يسمع هذا الكلام من أحد قبل النبى - ﷺ -. وهو من فصيح الكلام. عبر به عن اشتباك الحرب. وقيامها على ساق. النهاية: ٤/٢٢٠.

(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٧/٣٥٧؛ وقال الهيثمى: فيه أيوب بن جابر، وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٦/١٨٣.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٤ · ص ٢٦٠