تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية للبخاري: وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ.

وقُعيقعان جبل.

والْحِجْر يقع شمال الكعبة، وهو جُزء منها، وهو الحائط المستدير إلى جانب الكعبة من جهة الميزاب، إلاّ أن الجالس في جهته لا يَرى من هو بين الركنين: الركن اليماني والحجر الأسود.

6= مشروعية إرهاب العدوّ وإخافته.

قال ابن حجر: ويُؤخَذ منه جواز إظهار القوة بالعدة والسلاح ونحو ذلك للكفار إرهابا لهم، ولا يُعَدّ ذلك من الرياء المذموم. اهـ.

وإظهار قوّة الأبدان مع قوّة الإيمان. ومثله مشية الخيلاء في الحرب.

قال الشوكاني: واختيال الرجل بنفسه عند القتال من الخيلاء الذي يُحبه الله، لِمَا في ذلك من الترهيب لأعداء الله، والتنشيط لأوليائه، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لأبي دجانة لَمّا رآه يختال عند القتال: إن هذه مشية يبغضها الله ورسوله إلاَّ في هذا الموطن.

7= شفقته صلى الله عليه وسلم بأمته عامة، وبأصحابه خاصة.

و "الإبقاء" بكسر الهمزة وبالموحدة والقاف الرفق والشفقة. قاله ابن حجر.

8= هل يُشرع الرَّمَل، وقد صارت مكة دار إسلام؟

قال بن عباس رضي الله عنهما: إنما سعى النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت وبين الصفا والمروة لِيُري المشركين قوته. رواه البخاري ومسلم.

قال عمر رضي الله عنه: مَا لَنَا وَلِلرَّمَلِ؟ إِنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا بِهِ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ أَهْلَكَهُمْ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: شَيْءٌ صَنَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلا نُحِبُّ أَنْ نَتْرُكَهُ. رواه البخاري.

فالْحُكم باقٍ وإن ارتفعت عِلّته.

ومثله الهرولة بين العَلَمين في السعي بين الصفا والمروة. وأصله من سعي أم إسماعيل عليه الصلاة والسلام.

9= قول: " يثرب "

جواز حكاية أقوال الكفار، ولا يقتضي موافقتهم عليها.

شرح عمدة الأحكام – ح 243 في مشروعية الرَّمَل

عَنْ عبد الله بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ يَخُبُّ ثَلاثَة " أشواط ".

فيه مسائل:

1= في رواية للبخاري: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنْ السَّبْعِ.

وفي رواية للبخاري: سعى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشواط، ومشى أربعة في الحج والعمرة.

وبوّب عليه البخاري: باب الرَّمَل في الحج والعمرة.

وفي رواية للشيخين: كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ الأَوَّلَ يَخُبُّ ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ وَيَمْشِي أَرْبَعَةً وَأَنَّهُ كَانَ يَسْعَى بَطْنَ الْمَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.

في رواية لمسلم: كان إذا طاف في الحج والعمرة أول ما يَقدم فإنه يسعى ثلاثة أطواف بالبيت، ثم يمشي أربعة، ثم يصلي سجدتين، ثم يطوف بين الصفا والمروة.

2= فروايات الصحيحين " يَخُبُّ ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ مِنْ السَّبْعِ"، ليس فيهما " ثلاثة أشواط ".

وعلى هذا إما أن تكون هذه رواية وقف عليها المصنف في واحدة من روايات الصحيح، وإما أن يكون اعتمد على " الْجَمْع بين الصحيحين " للحُميدي، أو يكون من باب تلفيق الروايات.

والأول أرجح؛ فإن ابن بطال ذكرها في شرحه للبخاري. والخلاف يسير.

3= قوله: " إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ " قال النووي: الاستلام هو المسح باليَدِ عليه. اهـ.

وفيه تسمية الْحَجَر الأسود بـ " الرُّكْن " وبـ " الركن الأسود "، ويُقال له مع الركن اليماني: الرُّكْنَين اليمانيين " من باب التغليب.

4= هل يُشرع الرَّمَل في جميع الأشواط الثلاثة الأولى، أو يمشي بين الركنين، كما في حديث ابن عباس السابق؟

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكام · الصفحة ٣٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الكرام بشرح عمدة الأحكامص ٣٦٤